رئيس الإذاعة

نادية مبروك

المشرف العام

أمل مسعود

A- A A+

أوضح اللواء طيار أركان حرب صلاح عارف  أحد أبطال حرب أكتوبر وحرب الاستنزاف ، أن الإعداد  لحرب أكتوبر تم من يوم 6 يونيو 67 وليس 7 يونيو، حيث كان وقتها برتبة ملازم فى الجيش وحدثت الهزيمة أو النكسة التى كان لها أثرًا نفسيًا كبيرًا ومؤلمًا على كل أفراد الجيش مشيرا إلى أن وقت الانكسار أو الهزيمة  كان قصيرًا بالنسبة لهم حيث تم اتخاذ القرار  بنسيان الهزيمة والبدء من جديد عن طريق بذل الجهد والعرق والدم  لبناء القوات المسلحة , وتضافرت البلد كلها  لبناء الجيش مرة آخرى .

وعلى الرغم أن مصر تعرضت على مر التاريخ لانكسارات وانتصارات كثيرة إلا أن نكسة 67 كانت فاجعة بكل المقاييس .

وأضاف عارف خلال حواره فى برنامج " كلام النهارده " مع الإعلامية أمل مسعود – نائب رئيس الإذاعة على شبكة الشرق الأوسط ، بعد النكسة كان الشعب يتعامل معنا على اننا سبب النكسة لدرجة عند ذهابى للعمل كنت أنزل بعد الفجر مباشرة وأعود ليلاً حتى لا يرانى أحد لأن الشعب وقتها كان ينظر لنا بأننا سبب الهزيمة وذلك لم يكن صحيحًا لأن أي عمليات عسكرية تعتمد على تخطيط وأداء، وأشخاص تحارب واشخاص تصدر الأوامر، بجانب المعدات وهى منظومة متكاملة فإذا حدث خلل فى أى شىء من هذه المنظومة لابد أن يحدث انكسار أو هزيمة.

وأوضح عارف : الرئيس جمال عبد الناصر رحمه الله  بدأ فى تدريب الجيش وتعاقدات  ونظم جديدة ، وعقب الهزيمة كانت عقيدة القوات المسلحة بالكامل  من أول الجندي إلى القائد هى النصر أو الشهادة  بعد أن قال عبد الناصر"  ما أخذ بالقوة لا بد أن يعود بالقوة والمفاوضات لن تعيد أرضنا التي اغتصبت ” وهذا ما دفعنا إلى بذل أقصى جهد في التدريبات وتحمل كل الصعاب حتى نصل لهدفنا وهو استعادة سيناء  ورد اعتبار القوات المسلحة التي ظلمت بوصمة الهزيمة واثبتنا للعالم كله أن الجيش المصري عندما يقاتل لا مجال للهزيمة أبدا لأنها ليست في قاموس المصريين.

وأشار عارف الى انه كان طيارًا من طراز" هليكوبتر" ومنها نوعين المى 6 وهى طائرة كبيرة جدا تحمل عدد كبيروالنوع الثانى صغير يستخدم للاستطلاع ، وفى هذا الوقت استغل العدو قناة السويس كعائق طبيعى وبدأ يزيد فى الصعوبة بعمل خط بارليف والساتر الترابى كمانع عسكرى، حيث كانوا يشكلون  معا مانعا دفاعيا قويا حصينا أكثر قوة وتحصينا من أى مانع آخر,  وكانت تلك العوائق تؤكد استحالة قيام مصر بأى عمل عسكرى شامل وخاصة مع وجود أكبر مانع في التاريخ, فبدأت عملية التفكير كيف نستطيع العبور وأنا عن نفسى اسميه " اقتحام " مع وجود عائق وهوً أن تسليح الجيش المصري لا يضاهي تسليح الجيش الإسرائيلي المتقدم وأن سلاح الجو الإسرائيلي يستطيع أن يقضي على الجيش المصري قبل أن يفكرفى عبور القناة فالعدو مسيطر عليه بالقوات الجوية وقوات المشاة والمدفعية والمدرعات .

وتابع , بدأ التفكير بعملية الابرار  فكان لابد من عمل إجراء وهو تسمية خط بارليف بالنسق الأول " الخط الأول " للعدو فعند تعرض النسق الأول للهجوم أو العبور أو الاقتحام سرعان ما يأتى النسق الثانى لتعزيز الأول , ومن هنا بدأت القوات المسلحة بعمل خطة متكاملة من خلال معركة الأسلحة المشتركة الحديثة.

وقال عارف : وضعت خطة اقتحام قناة السويس وهى تتكون من خطة على الأرض عسكرية وخطة خداع عسكرى بجانب إعداد الشعب للاستعداد للمعركة وإعداد إقتصادى وسياسى أيضًا لمسرح المعركة والجو العام والأمم المتحدة وتناسق بين القادة العرب وكذلك دور البترول كسلاح فعال لتحقيق الأهداف السياسية العربية. وبتضافر جهود القادة مع بعض بدأت الخطة من هذه اللحظة تحقيق ذلك النصر الذي أعاد لقواتنا المسلحة ولشعبنا ولأمتنا العربية الثقة الكاملة في نفسها  ًوثقة العالم بنا .

واختتم عارف حواره قائلًا : ستظل حرب أكتوبر 73 ونتائجها تدرس وتناقش على كافة المستويات في المؤسسات العلمية العسكرية في العالم وفى مراكز الدراسات الاستراتيجية ونجاحها يعود إلى ثلاث عوامل رئيسية وهى  السرية فى التحضير,  والثقة فى القادة التي تتسم بالعزم والتصميم, والروح المعنوية كعامل مهم لروح القتال .

Pin It