الرئيسية | رأى | مصر والحرب على الفساد

مصر والحرب على الفساد

بواسطة
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
محمد العربي محمد العربي

بداية لابد من الاعتراف بأن الفساد موجود فى العالم بأسره إلا أنه موجود في مصر بشكل أكبر , وهو ليس وليد اللحظة الراهنة إنما هو نتاج تراكمات عقود مضت تم فيها التجاهل المتعمد للكفاءة والنزاهة والتجرد كمعايير لشغل الوظائف خاصة القيادية منها

كما سادت المحسوبيه والرشوة وغابت العدالة وشكل الفقر وضعف الدخل مبررا للموظف لقبول الرشوة واستغل معدومو الضمير الطامعين في ابتلاع حقوق الآخرين ثغرات القوانين واللوائح لتحقيق أطماعهم , وإذا كانت الدولة قد بدأت التحرك بخطى سريعة لبناء مصر المستقبل حتى ينعم جميع أبنائها بخيرات بلادهم وتسود العدالة بينهم وتمثل ذلك في انطلاق ثلاثة من المشروعات القومية الكبرى وهى قناة السويس الجديدة , وتنمية الساحل الشمالى الغربى والمثلث الذهبى بالصحراء الشرقية , فان قضية الفساد تشكل خطرا يهدد بقتل الأمل فى نفوس المصريين الذين يتطلعون لغد أفضل , وتكبل مسيرة الدولة نحو التنمية والتقدم , ومن هنا جاء إعلان القيادة المصرية الحرب على الفساد بكافة أشكاله من خلال تفعيل دور اللجنة الوطنية التنسيقية لمكافحة الفساد التي يرأسها رئيس مجلس الوزراء وتضم فى عضويتها وزيرى التنمية المحلية والإدارية والعدل ورئيسي هيئتي النيابة الإدارية والرقابة الإدارية وممثلين عن وزارتى الداخلية والخارجية وغيرها من الهيئات والجهات حيث تختص اللجنه بإنفاذ أحكام اتفاقيات الأمم المتحدة لمكافحة الفساد وكذلك الاتفاقيات الدولية والإقليمية والثنائية ذات الصله وصياغة رؤية مصر فى هذا المجال , وذلك التزاما بتنفيذ المادة 218 من الدستور الحالي .

 

     خلاصة القول ان الحملة التى بدأت للقضاء على الفساد لن تتوقف ومكافحة الفساد تتطلب عدم التدخل فى عمل الأجهزة الرقابية ودعمها دعما كاملا ومحاربة المحسوبية التى تقضى على الكفاءات وتجعل من يتولى الوظائف العامة ليس أهلا لها كما تتطلب إرساء مبادئ المسائلة والمحاسبة وذلك من خلال وضع وتنفيذ إستراتيجية واضحة للإصلاح الادارى وفضلا عن كل هذا فان المواطن العادى فى حاجة الى تغيير أفكاره عند تعامله مع الهيئات العامة والأفراد ونبذ معتقداته الخاطئة بأنه لاسبيل الى قضاء مصالحه إلا من خلال الرشوة والمحسوبية .

شاركنـا بـرأيــك

مارأيك في تصميم الموقع الجديد ؟