الرئيسية | رأى | أبناء يبحثون عن مصر

أبناء يبحثون عن مصر

بواسطة
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
أبناء يبحثون عن مصر

كثيرون هم ابناءك يامصر ولكن من ينقب عنهم ومن يعلمهم .. قليلون.. فى الوقت الذى تحاول فيه مصر إقناع العالم بموقفها السياسى فيجب أن يوازى هذا الجهد جهد أخر خاص

كثيرون هم ابناءك يامصر ولكن من ينقب عنهم ومن يعلمهم .. قليلون.. فى الوقت الذى تحاول فيه مصر إقناع العالم بموقفها السياسى فيجب أن يوازى هذا الجهد جهد أخر خاص وهو القوة الناعمة التى نتحدث عنها كلما كانت هناك مشكلة .. سواء أكانت هذه القوة علمية او ثقافية أو فنية و المهم من يحمل هذا النوع من القوة يكون له مصداقية عالمية ومن ابرز الوجوه التى لديها مصداقية .. عمر الشريف .. د. مصطفى السيد .. د. أحمد زويل و آخرون ولكن يبقى احد اشهر هؤلاء وللأسف دائما ما ننساه على الرغم من انه يتمنى ان يموت فداءا لهذا الوطن. انه الموسيقار المتفرد صانع الأجيال "عبده داغر". رجل عادى بالنسبة للمصررين لكن للغرب هو رجل نادرا جدا ان يجود الزمان بمثله, لم يذكره أحد ولم تستعن به مصر للدعاية لها- على الرغم من انه يجلس فى محرابه نسيا منسيا - وعلى الرغم من ان كل العالم يعرفه و يقفون له احتراما ومع انه لا يعرف القراءة ولا الكتابة , فهو يظل مثله مثل عباس محمود العقاد بل اكثر واعمق ويكفى ان نقول ان جامعة جينيف منحته الدكتوراه الفخرية لعبقريته وعلى الرغم من انه ظُلم كثيرا كثيرا فترة حكم مبارك من مهدها الى لحدها , فهو مازل عاشق لمصر.
انه الفنان الموسيقار العالمى عبده داغر.. الذى يعرفه العالم والذى يمكن ان يدر على مصر مليارات الدولارات بدون مجهود يذكر ولكن ماذا نفعل مع اناس لا ينزلون العظماء منازلهم ويبحثون عن فتات طعام العالم ليزلهم العالم به بعد ذلك اناس لا تعترف الا بالشهادات حتى لوكان اصحابها قد اشتروها من امريكا او انكلترا او غيرها فهم جهلاء فى امة موجوعة تلملم اشلائها وهم يعيشون على جهل ابنائها ولكنهم يرتقون بأموال الفقراء.اما امثال هذا الموسيقار العالمى فلا مكان له فى بلد نبذته ورحب به العالم ولكنه ابا الا ان يعيش فى وطنه الذى لا يقدره بل لا يعرفه.
عبده داغر انبهر به النمساويون وكانوا يقفون له فى الحفلات مصفقين لمدة 10 دقائق متوالية فى كل فاصل لحنى.. واحدثت موسيقاه خبلا فى عقول الألمان لدرجة أقاموا له تمثالا فى حديقة الخالدين بجانب العظماء .. بيتهوفن .. باخ .. تشايكوفيسكى.. عبده داغر.. فلا يستطيع احد ولا يجرؤ احد الإقتراب او الحديث او نقد هؤلاء العظماء لكن الغرب يسمح فقط لعبده داغر فينتقد بيتهوفن ويتقبل الألمان .. ويبدى ملاحظات على باخ وتشايكوفيسكى ويتقبل العالم .. هل عرفتم من هو عبده داغر .
عبده داغر حاولت معه أمكلثوم ان يكون معها فى فرقتها ولكنه لم يكن يحب هذا .. كان يحب التفرد ويحب تأليف الموسيقى الكلاسيكية المصرية الخالصة .. فمعظم الموسيقى التى نسمعها .. مستقاة من الموسيقى التركية من ايام الخلافة العثمانية .. أما الموسيقى التى يؤلفها عبده داغر فهى موسيقى مستقاه من القرآن الكريم بحركاته السبع .. وقام بتأليف سيمفونيات واعمال أعظم بكثير جدا من اوبرا عايدة التى ينبهر بها العالم.. و الغريب أن مصر تتبنى اوبرا عايدا وتعتقد انه العمل الوحيد الذى يعبر عن مصر على الرغم من ان الذى الفها الإيطالى فيردى بناء على طلب من الخديو اسماعيل وتردد فيردى كثيرا ولم يكن يريد تأليفها ولكن تم هذا العمل بعد ضغوط كثيرة. فى حين ان سيمفونية مثل إخناتون أو المحمدية التى الفها عبده داغر قد تفوق اوبرا عايدة بمراحل . واذا تم تبنى هذان العملان سيكونا مصدر دخل كبير جدا لمصر , فالعالم يعرف هذه الأعمال ولا نعرفها .. ويقدرها ويقدره ولا نقدره.. ومازلنا نحن هنا لا ندرك أهمية العظماء .. فهذا الرجل اذا قال للالمان إن ما حدث فى 30 يونية ثورة لصدقوة و انقلبوا على انجيلا ميركل .. عبده داغر وحده يستطيع اقناع الغرب كله بما تريد مصر ان تقوله .. إذن فلماذا تتجاهله مصر ولماذا تتجاهله وزارة الثقافة ولماذا لاتتبنى أعماله ؟!! لو كان التجاهل عن علم إذن فمصر لم ولن تتقدم خطوة واحدة لأن الأمر مازال لعبة مصالح , و إن كانت لا تعلم فمازالت الفرصة قائمة للتعامل مع أحد عظماء العالم و احد عظماء التاريخ المصرى الحقيقيين فى مجاله فهو يبلغ من العمر 77 عاما ومازال يريد ان يخدم هذا الوطن .. فهل من عاقل يدرك ما نقول؟!

شاركنـا بـرأيــك

مارأيك في تصميم الموقع الجديد ؟