الرئيسية | رأى | بكل صراحة.. تفاءلوا تصحوا

بكل صراحة.. تفاءلوا تصحوا

بواسطة
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
محمود مطر محمود مطر

وهو يبتسم ويعرب عن سعادته أهداني الصديق الجميل أحمد المريخي قصاصة من صحيفة المصري اليوم فيها مقال للزميل مصباح قطب منذ حوالي عشرة أيام هو عبارة عن دعوة للأمل والتفاؤل.. يدعو فيه مصباح جميع المصريين إلى التمسك بالأمل وطرد اليأس والإحباط من حياتهم ويقول إنه رغم كم المآسي والمصاعب والحرائق التي عانتها مصر على مر ثلاث سنوات فإن البلد ما زال متماسكا وما زال قادرا على أن يعيش ويحيا، بل ويتقدم ويحقق نسبة نمو ليست كبيرة لكنها في حال كحال مصرنا تبدو أشبه بالمعجزة.

أعطاني المريخي هذا المقال وهو يقول لي: اقرأه ففيه جرعة أمل مثبطة للإحباط وتعطي القلب والعقل مناعة إضافية لمقاومة فيروس اليأس الذي يحاول أن يتسلل إلى عقول وأفئدة المصريين وهو بطبيعة الحال أكثر خطرا وتدميرا من كل فيروسات الدنيا.. ولما فرغت من قراءة المقال المعنون باسم «العميان والمعجزة» والمنشور في عدد 21 أبريل الماضي شكرت المريخي كثيرا وشعرت بالامتنان لمصباح قطب وقلت لنفسي: ما أحوجنا نحن المصريين جميعا إلى أن نتفاءل وإلى أن نفتح صدورنا لهواء الأمل النقي وإلى أن ننعش ذاكرتنا بقصص البطولة والتحدي في تاريخنا.. ما أحوج كل واحد منا إلى أن يفتح طاقة حب وتفاؤل على براح الوطن.. وإلى أن يكشف داخله عن طاقات استثنائية جبارة.

أقول قولي هذا وأنا أرى قطاعات وأطيافا متعددة من بني وطني وقد غلبت لغة اللامبالاة على خطابها وكأنه لم تعد هناك فائدة ترجى، وكأنه لا أمل حقيقيا في المستقبل.. أقول لهم هذا تصور خاطئ ورؤية ساذجة لواقع الأمر.. إن ما تمر به مصرنا هو شيء طبيعي مرت به كل البلاد والتي قامت فيها ثورات كبيرة مثل ثورة 25 يناير المجيدة، فالثورة بطبيعة الحال هي قلبُ للنظام وللوضع السائد لسنين طوال، وهي أشبه بزلزال يحرك الجامد ويفتت المستقر ويثير الموج المتدافع في الماء الراكد.. وطبيعي جدا أن يكون لكل هذا التغيير تأثيراته وآثاره الخطيرة.. غير أنه يجب علينا أن نعرف جيدا أن ما نعيش فيه من أحداث عنف متتابعة وحرائق وتوترات ومشاكل إنما هي أشياء عابرة على صعوبتها وأنها أمر طبيعي عقب الثورة التي أشعلناها ضد نظام عطل الحياة وأوقف الساعة عند مؤشر جموده وركونه وسكونه المتربص بأية حركة للتغيير فلما جاءت الثورة كانت تغييرا كاسحا لكل شيء وكان طبيعيا أن تكون لها هذه الآثار.

 

سوف تمر هذه الأيام.. ونتجاوز كل هذه الوقائع المريرة ونصل يوما قريبا بمشيئة الله إلى شاطئ الأمان حيث وطن ينهض من كبوته ويقوم من عثرته ويستكمل ثورته.. ويصح ويقوى.. بالحب.. وبالأمل والرغبة في الحياة.

شاركنـا بـرأيــك

مارأيك في تصميم الموقع الجديد ؟