الرئيسية | راديو مصر | خالد العطار رئيس قطاع البنية المعلوماتية بوزارة الاتصالات: نسعى لتحقيق حلم الكارت الذكي لكل مواطن للحصول على كل الخدمات الحكومية

خالد العطار رئيس قطاع البنية المعلوماتية بوزارة الاتصالات: نسعى لتحقيق حلم الكارت الذكي لكل مواطن للحصول على كل الخدمات الحكومية

بواسطة
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
المهندس خالد العطار رئيس قطاع البنية المعلوماتية بوزارة الاتصالات المهندس خالد العطار رئيس قطاع البنية المعلوماتية بوزارة الاتصالات

* الحكومة المنفتحة تتيح المعلومات وتتبادلها مع المحافظة على الأمن القومي والسرية * نعمل على تغيير ثقافة المسؤولين الحكوميين ونفتح باب التواصل مع القطاع الخاص. * "إنفاذ القانون" مشروع يبدأ في الاسكندرية في أغسطس القادم للحفظ الرقمي للقضايا الجنائية.

 

* نطور قطاعي الزراعة والري برقمنة الحيازة الزراعية ونتصدى لمساوئ الاقتصاد البديل.

* تعاقدنا مع "ميكروسوفت" بخصومات تزيد على الـ 90% ولايعقل ان نشتري برامج عالمية مقلدة.

حوار : احمد السباعي  

 

لتكنولوجيا المعلومات دورا مهماً لايستطيع احدا أن ينكره في عملية التنمية المستدامة وبناء الدولة العصرية؛ ولذلك فقد حرصت الدولة على إنشاء وزارة مستقلة للاتصالات وتكنولوجيا المعلومات تكون مهمتهما الاستثمار في تنمية كل اجهزة الدولة وتسليحها بسلاح المعلومات ، وفي حوار صريح جدا مع المهندس خالد العطار ، رئيس قطاع البنية المعلوماتية بوزارة الاتصالات، تحدث عن هموم ومشكلات هذا القطاع وأمله في تغيير ثقافة المجتمع ككل في التواصل والاتصال لبناء قاعدة معلوماتية تتيح خدمة المواطنين خاصة البسطاء والفقراء منهم..

في البداية سألناه عن مفهوم قطاع البنية المعلوماتية وكيف يمكن ان يخدم المجتمع المصري بشكل عام.

البنية المعلوماتية قطاع حكومي مهم حيث ان العالم كله يتجه الآن لما يسمى بالاقتصاد المعرفي وانا دوري لا ينحصر فقط في توفير المعلومة لصانع القرار ، ولكنني أهدف لتوصيل المعلومة لكل الفئات المشاركة في الإنتاج المجتمعي للدولة، وبالطبع الحكومة هي الأساس الذي اعمل معه فيما يسمى بالرقمنة والتطوير المعلوماتي ، ولكن هذا لايعني ان دور قطاع البنية المعلوماتية يتوقف عند هذا الحد فقط لن هذا التقكير عفا عليه الدهر والتفكير الأساس كيفية خدم المواطن بشكل مميز وسريع ومتكامل معلوماتيا في شتى مناحي حياته اليومية التي يحتاجها.

وكيف نصل إلى هذه الخدمة التكاملية للمواطن في تشعب وتداخل مطالب حياته اليومية بين جهات عديدة في الدولة.

هذا الأمر لا يمكن ان يتم إلا عن طريق توفير قاعدة معلومات منضبطة وسليمة ، وتواصل بين الجهات لتقديم هذه الخدمات، ويجب ان نعترف أننا نعاني من مصاعب عديدة في سبيل توثيق المعلومة والتي لن تكون كذلك الا بالحصول على المعلومة من مصدرها ومن جهات لديها ثقافة تبادل المعلومات ولديها البنية التكنولوجية التي تسمح بادخال المعلومة وتبادلها وثقافة خدمة المواطن معلوماتيا؛ وهو ما يحتاج إلى مايسمى بالحوكمة ، وبالفعل نجحنا في مصر - حتى الان - في حوكمة الجزء الخاص بالاتصالات ولم نصل بعد إلى حوكمة كل منظومة المعلومات.

وما هو مفهوم الحوكمة المعلوماتية الذي نسمع عنه كثيرا ولا نعرف له تعريفاً محددا

الحوكمة المعلوماتية عبارة عن سياسات واضحة وعمليات إدارية محددة تحكمها نظم وقواعد لكل المنظومة المعلوماتية وتفعليها بشكل حاكم يحدد أدوار كل القائمين على هذه المنظومة بالدولة ، ويحتاج إلى تغيير ثقافات المسؤولين ، وفي الفترة السابقة و تحديدا خلال الـ15 عاماً الماضية تأكد للكثيرين من القيادات والمسؤولين مدى أهمية تبادل المعلومات للصالح العام وبما لا يضير المصالح الخاصة للمؤسسات والهيئات والحفاظ على السرية والخصوصية، وقد تم تشكيل لجنة بمجلس الوزراء للحوكمة المعلوماتية لتوصيف البيانات المطلوبة ودرجة سريته والنظم التي يجب ان يتم عليها عملية إتاحة المعلومة في كل جهات الدولة بعيدا عن العشوائية التي بدأت بها عملية تكنولوجيا المعلومات ليس في مصر وحدها بل في العالم أجمع.

ولكن بعض الجهات الحكومية او حتى الخاصة ترى في المعلومات التي تمتلكها كنزا سريا لايجب لأحد الإطلاع عليه.

كانت هناك بعض الجهات ترى في المعلومة مصدر قوة خاصة لها ولذلك كانت تجحبها عن الجهات الأخرى ولكن عندما علمنا مثلا أن هناك مواطنا له معلومة عن وظيفته في جهة ما ودخله في هذه الجهة ، بالاضافة إلى معلومات أخرى عن تأميناته ومعاشاته وخدماته الصحية وممتلكاته الشخصية وغيرها من المعلومات المرتبطة بكل فرد ؛ في حالة ما إذا تم تبادل هذه المعلومات يكون امام صناع القرار رسم سياسات حقيقية للدولة ومنح الدعم لمستحقيه وتوفير المزيد من الخدمات لم يستحقها بشكل عادل وآمن، و يجب ان نقول أن هناك في الدول المتقدمة ما يسمى بالحكومة المنفتحة Open Government وهي الحكومة التي تتيح المعلومة للجميع بدرجات متفاوتة من السرية لأنه بإتاحة هذه المعلومة يتم حل الكثير من المشكلات التي تواجه الدول ، وأذكر في هذه الجزئية مثالا مهما قمنا به كحكومة منفتحة والذي تمثل في حل مشكلة خطوط الهواتف المحمولة الكثيرة مجهولة الهوية ، والتي كانت تتسبب في كوراث امنية وإجتماعية خطير ، حين تم طرح هذا الأمر بين الجهات المختلفة تقرر ربط ملكية خطوط الهواتف المحمولة ببطاقة الرقم القومي وتم تبادل المعلومات بين الجهات المختلفة في هذا الشان ليتم حل المشكلة بشكل جذري.

وماذا عن مشكلات أخرى كثيرة تصدت لها تكنولوجيا المعلومات مثل مشكلة الري والزراعة

في هذا الإطار قمنا بفتح ملف شائك جدا وهو ملف الحيازة الزراعية والتي كانت عبارة عن ورق مهمل في أدراج الجمعيات الزراعية وعدم وضعه في نظم معلوماتية دقيقة كان يعوق تطوير الزراعة بشكل جيد وحل مشكلات الري ومحاربة التعديات على الاراضي الزراعية ، وتم الانتهاء من رصد الحيازة بثلاث محافظات بشكل معلوماتي موثق من خلال تعاون تام من وزارتي الزراعة والري، ويجب ان نؤكد على أننا نأمل بالوصول إلى مابين 50% إلى 60% من قيمة الحيازات الفعلية لأننا نعمل بقواعد توثيق منضبطة وعلمية بعيدا عن العشوائية الحالية.

ولكن - وكما هو معروف - فان مصر تعاني من عدم توثيق للممتلكات من أراضي بمختلف انواعها وعقارات وتعتمد على العقود العرفية غير الموثقة فكيف تواجهون هذه المشكلة.

نعم لا يوجد لدينا في مصر توثيق للممتلكات بشكل عام من أراضي وعقارات ونعتمد في الأغلب على العقود العرفية ، ولذلك فقد تشكل ما يسمى بالاقتصاد الموازي والذي يمثل جزء كبيرا من الاقتصاد القومي ، ورصد هذا الاقتصاد الموازي يعتمد على بناء قواعد بيانات متكاملة وهو ما دعا اليه وزير الاتصالات من خلال تكاتف جهات عديدة مثل مجلس الوزراء والوزرارات المعنية والجهات السيادية بالدولة، ولدينا مشكلة كبيرة جدا لأن نظم المعلومات التي ترصد الاقتصاد غير الرسمي ليست متوافرة ؛ وللعلم ليس كل ما ينتج عن الاقتصادي الموازي سيئا ؛ حيث انه بالتعبير الشعبي "فاتح بيوت" وجعلنا نعبر سنين الثورة الصعبة ،ولكن هذا لا ينفي انه يجب ان يكون للدولة سياسة واضحة للتحول من الاقتصاد غير الرسمي للاقتصاد الرسمي.

عاب البعض وجود قصور في بيانات البطاقات التموينية والتي اعلم انكم غير مسؤولين عنها في وزارة الاتصالات فلماذا لم تتدخلوا بخبرتكم لتطوير هذه المنظومة.

منظومة التموين بدأتها وزارة التنمية الادارية مع وزاراتي التخطيط و الانتاج الحربي وشركات متخصصة في هذا المجال ، وما ينقصنا لتطويرهذه المنظومة توافر بيانات الأسرة السليمة في مصر وليس هذا هو دور وزارة الاتصالات وحدها بل يجب ان تتم عملية بناء قاعد البيانات هذه بالتعاون مع الوزارات والجهات المعنية الأخرى؛ فمثلا بيانات المواليد والوفيات السليمة تأتي من وزارة الصحة وبيانات التأمينات والمعاشات من وزارة التضامن الاجتماعي وبيانات الزواج والطلاق والأحوال الشخصية من وزارة العدل ، وكل هذه البيانات في حال توافرها بشكل احترافي يمكن لوزارة الاتصالات بعد ذلك صنع قاعدة بيانات دقيقة للأسرة المصرية.

ولكنكم انت المتهمون بعدم بناء قواعد بيانات دقيقة لأنكم الوزارة المنوط بها ذلك فقط في الحكومة

(قالها مقاطعا)..  لسنا المسؤولون عن ذلك بمفردنا وأعطيك مثلا لذلك بفصيلة الدم التي تجدها في رخصة القيادة مثلا فالمسؤول عنها وزارة الصحة والطريف أن غالبية المصريين تجدهم يحملون فصيلة دم B ، وذلك غير منطقي وغير صحيح ويترتب على ذلك اخطاء في عمل ملفات صحية متكاملة للمواطنين، ونفس الشئ بالنسبة للولاية على البيانات الأخرى فعلى سبيل المثال فصيلة الدم مسؤول عنها وزارة الصحة والاسم الدقيق مسؤولية وزارة الداخلية وهو ما يسمى حوكمة قواعد البيانات وهي الآلية التي تمنح كل جهة حق الاختصاص بتقديم بيان محدد ومعين، وقمنا بعمل وحدة بمجلس الوزراء للجنة الحوكمة وأشرنا لوجوب اصدار تشريعات من البرلمان يلزمنا جميعا ببناء قواعد بيانات منضبطة قد تتيح لنا بعد ذلك توفير "كارت ذكي" يتيح للمواطن الحصول على العديد من الخدمات التموينية والأمنية وحتى الطبية من خلال كارت ذكي واحد.

بمناسبة الخدمات الطبية للمواطن ماذا قدمتم في مشروع الملف الطبي المتكامل لكل مواطن

طرح الدكتور احمد عماد ، وزير الصحة هذا الأمر علينا وبدأ بتبني خطوات صغيرة ومتسارعة للوصول لحلم الملف الطبي لكل مواطن وهي مشكلة مجتمعية يجب ان نعترف أن تنفيذها يبدأ لإدخال الطبيب المعالج التقرير الطبي للمريض على قواعد البيانات في العيادة او المستشفى العام أو حتىالخاص، ولكن أن تتخيل مثلاً ان هناك عيادة مكتظة بالمواطنين تنتظر الكشف ويترك الطبيب المرضى لإدخال معلومة على قواعد البيانات؛ لذلك طرحنا فكرة السكرتارية الطبية وتدريبها على كيفية ادخال المعلومات وتوفير الاعداد المدربة لهذه العملية  ؛ حيث ان اعداد الكوادر البشرية والنظام الاداري داخل المستشفيات يحتاج وضع أسس سليمة وقواعد صارمة وملزمة لتنفيذ ذلك في نحو 640 مستشفى حكومي والآف العيادات التابعة للدولة او الخاصة ، ويجب ان نقول أن اكثر ممول للصحة في العالم هو القطاع المدني ، ولذلك يمكن حدوث تواصل وتبادل معلومات بين القطاعين المدني والحكومي وبالنسبة للمعامل هذا الأمر بسيط وسهل ولكن في الاشعة وصرف الأدوية والتاريخ المرضي.

بعد ثورة يناير طالب الجميع بعمل منظومة رقمية لحفظ القضايا والمحاضر بشكل يحفظ للدولة وللمواطن حقوقه خاصة بعد عمليات الحرق المتعمدة لملفات القضايا في المحاكم.

الحمد لله قطعنا شوطا كبيرا في عمل منظومة رقمية ومعلوماتية كاملة في هذا الشان باسم "إنفاذ القانون" وهي تلك المنظومة التي تقوم على تتبع القضية من بداية كتابة المحضر في قسم الشرطة مثلا ويتم تحريره بالرقم القومي و تخزينه في خوادم اليكترونية مؤمنة تماما، وهذا المشروع ستكون محافظة الاسكندرية اول محافظة يتم العمل فيها بهذه المنظومة غي القضايا الجنائية وهذا الملف الجنائي سيكون على  خوادم  مؤمنة ماما حتى انتهاء القضية تمام بصدور حكم نهائي بات، ولقد حاولنا تدريب وتغيير ثقافات القائمين على إدخال البيانات في القطاع الشرطي بوزارة الداخلية ونحن نعمل على هذا المشروع من العام الماضي وكان هناك تدريبات واشتراك من كل القيادات العليا في هذه الجهات لإنجاح هذه المنظومة.

يعاب على وزارة الاتصالات المغالاة الشديدة في أسعار مشروعاتها في مجال تكنولوجيا المعلومات فما السبب الحقيقي وراء ذلك

أسعار الخدمات الرقمية والمعلوماتية التي تقدمها وزارة الاتصالات للهيئات والمؤسسات الحكومية يحكمها التزام الدولة والحكومة المصرية بقوانين المليكة الفكرية واحترامها على المستوى الدولي، وعملية شراء برامج وأجهزة وللحكومة المصرية يتم في الغالب حالياً مع شركتين عملاقتين مثل IBM أي بي إم وميكروسوفت  Microsoft فقط وقمنا بتجديد اتفاقيتنا مع الأولى وقت اندلاع ثورة يناير لعدم وجود مبالغ في هذا الوقت؛ وبالنسبة للشركة الثانية نجحنا في الحصول على خصومات أعلى من 90 % لاقتناء برامجها الأصلية لأنه لا يصح ان تمتلك الحكومة المصرية امام العالم نسخ غير أصلية من نظم تشغيل ويندوز Windows الشهير مثلاً، وللعلم نحن نشتري بأرخص الأسعار العالمية.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

شاركنـا بـرأيــك

مارأيك في تصميم الموقع الجديد ؟