الرئيسية | البرنامج العام | إذاعيون | سمير غنيم.. رحيل إذاعي عظيم ومثقف كبير

سمير غنيم.. رحيل إذاعي عظيم ومثقف كبير

بواسطة
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
الاذاعي الكبير سمير غنيم الاذاعي الكبير سمير غنيم

خلال أعوام اربعة كنت سعيد الحظ عندما عثرت على كنز من كنوز الإذاعة ، كنت أتحسس تواجده في بيت ابنته جارتي المهندسة رشا حتى اجلس اليه ولو بعض الوقت، انهل من ثقافته واستأنس برحيق الماضي بجمله وكلماته وعباراته الرصينة الدقيقة البليغة...سمير غنيم ، اسم اكبر من ان تلصق به وظيفة، او تكتب توصيف يسبق اسمه، فعلمه اكبر من ان يقال كان رئيس اذاعة او تليفزيون او رئيس تحرير.

..واعترف انني كنت اجادله واناقشه، لكن كانت لدي متعة لم اشهدها في نفسي من قبل وانا اتناقش معه... واذا كان الانسان عدو ما يجهل، واذا كنا جميعاً نفر من نقاشات المثقفين وحواراتهم لجهلنا بما يعلمون غير انني لم افعل ذلك هذه المرة ، وكنت اترقب مجيئه حتى استفيد منه واكشف جهل نفسي، في محاولة مني لأن اعوضها عن الزمن الذي سبقها ولم تسمع فيه صوت سمير غنيم في الإذاعة المصرية وهو يشدو كما شدى أي عملاق من عمالقة الزمن الجميل قبل ان نولد او حتى قبل ان ندرك ان لدينا ما هو جميل لكن تخلينا عنه في لحظة طيش...وحتى في تقدم سنه رأيته متماسكاً متوازناً ، يعطي اراءه بكل وعي ودراسة وتفهم حتى لمن حوله من الصغار سناً ومقاماً، ومنذ ايام دخل المستشفى عليلاً مريضاً طريحاً، لم اكن احب ان اراه هكذا، ووددت ان لو رأيته في غير هذا المشهد ،فهو بالنسبة لي كنز وقعت عليه وبسهولة، كيف لهذا الصيد الثمين ان افتقده؟؟ وكيف له ان يطرح عليلاً على فراشه دون ان اناقشه واستخرج منه ابلغ الجمل؟؟ كيف لي ان اراه دون ان يستطيع ان يصافحني مثلما كان يفعل!!! مرارة طويلة احسست بها تجاه رجل لم تجمعني به الا روح الباحث عن عبق الزمن الجميل.

 

رحم الله الإذاعي القدير سمير غنيم، ذلك الكنز الخالد من كنوز الإعلام المصري والعربي معاً.

شاركنـا بـرأيــك

مارأيك في تصميم الموقع الجديد ؟